سجل الزوار تعاون معنا أخبر عنا اتصل بنا
  
   الصفحــة الرئيســة
   تعـرف علـى الشيـخ
   الصوتيـــــــات
   بحوث ودراســــات
   الفتــــــــاوى
   اســــتشـــارات
   آراء ومقـــــالات
   المكتبـــة العلميــة
   تواصـل مـع الشيـخ
   جــدول الــدروس
   البــــــث المباشر

175648815 زائر

  
أرسل سؤالك

 


 
 

عنوان الفتوى

يجب الحج على الفور

رقم الفتوى  

35201

تاريخ الفتوى

8/12/1430 هـ -- 2009-11-25

السؤال

ما معنى يجب الحج على الفور ؟ وما حكم العمرة ؟ .

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فمعنى قول الفقهاء – رحمهم الله – إنه يجب الحج (عَلى الفَورِ) أي في الحال، من قولهم: جاء فلان في حاجته ثم رَجَعَ من فَوْرِهِ، أي: من حركته التي وصل فيها، ولم يسكن بعدها . "المصباح المنير" (482).
و الحج لا خلاف في وجوبه، لقوله تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) . هذا هو المذهب، وهو الرّاجح من قولي أهل العلم، فقد ورد أحاديث دالَّة على وجوب المبادرة بالحج، ولا يخلو شيء منها من مقال في سنده، لكنها مع تَعَدُّدِها واختلاف طُرقها تدل على أن وجوب الحج على الفور، وتعتضِد بآيات من القرآن تدل على وجوب المبادرة إلى امتثال أوامر الله تعالى، والمسارعة إلى الأداء، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : «تَعَجَّلُوا إِلى الحَجِّ -يَعْنِي: الفَرِيضَةَ- فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» وهذا الحديث أخرجه أحمد (5/58)، من طريق إسماعيل -هو: أبو إسرائيل المُلائي-عن فُضيل- يعني: ابن عمرو- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، وهذا إسناد ضعيف فيه إسماعيل وهو ابن خليفة العبسي أبو إسرائيل الملائي، قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق سيئ الحفظ، نُسب إلى الغلو في التشيع" لكنه لم ينفرد به فقد توبع، ولذا حسنه الألباني. انظر:"الإرواء"(4/168).
ومن الآيات قوله تعالى: ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133) وأما العمرة فالقول بوجوبها هو الصحيح من المذهب كما في الإنصاف" (3/387).
، وهو الصحيح من مذهب الشافعي كما في المجموع" (7/7).
، واستدلوا على الوجوب بقوله تعالى: ) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)(البقرة: من الآية196) ومقتضى الأمر الوجوب، ثم عَطَفَهَا على الحج، والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه، لكن الاستدلال بالآية فيه نظر، كما قال ابن القيم في "زاد المعاد" (2/101).
لأن الآية في وجوب إتمامهما بعد الشروع، وهذا محل اتفاق وهو لا يقتضي وجوب الابتداء، ثم إن الآية نزلت في الحديبية سنة ست قبل أن يُفرض الحج، فكيف يُسْتَدَل بها على وجوب العمرة، وهي لا تدل على وجوب الحج؟!
كما استدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله وقال : إِنَّ أَبِي شَيخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الحَجَّ وَلا العُمْرَةَ وَلا الظَّعْنَ، قَال: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ» وهذا الحديث أخرجه أبو داود (1810)، والترمذي (930)، والنسائي (5/111، 117)، وابن ماجه (2906)، وأحمد (4/10)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"..
فقوله : «وَاعْتَمِرْ» صيغة أمر بالعمرة مقرونة بالأمر بالحج ، فدلَّت على الوجوب.
ومن الأدلة حديث عمر بن الخطاب في سؤال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «وَأَنْ تَحُجَّ وَتَعْتَمِر» . وهذا الحديث في مسلم (8) بدون ذكر العمرة، وقد أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة (1/3، 4)، وابن حبان(1/397)، والدارقطني(2/282)، وابن منده في"الإيمان"(1/146)، قال الدارقطني:"هذا إسناد ثابت صحيح "، لكن قد طعن في هذه اللفظة: «وأن تعتمر» جماعة من الأئمة، ووصفوها بالشذوذ، كابن التركماني في "الجوهر النقي" (4/350)، وابن العربي في"القبس" (2/541).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قُلتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، عَلى النِّسَاءِ جِهَادٌ ؟ قَال: «نَعَمْ ، عَليهِنَّ جِهَادٌ لا قِتَال فِيهِ: الحَجُّ وَالعُمْرَةُ» .وهذا أخرجه ابن ماجه (2901)، وأحمد (42/198) من طريق محمد بن فضيل قال: حدثنا حبيب ابن أبي عُمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين ل به، وإسناده صحيح. قال الحافظ ابن حجر في" الدراية "(2/47): "وهو عند البخاري، ليس فيه العمرة "، وذلك أنه تفرد بذكرها محمد بن فضيل، فخالف أربعة من الثقات وهم: جرير بن عبد الحميد، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله الواسطي ، وزيد بن عطاء، كلهم رووه عن حبيب بن أبي عُمرة بالإسناد المذكور، بدوه هذه الزيادة.
لكن الرواة الأثبات لم يذكروا لفظ: (العمرة).
وقال مالك وأبو حنيفة: إن العمرة سنة، وليست بواجبة، وهو رواية عن أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، ورجحه الشوكاني ومن أدلته: حديث جابر: أَنَّ أَعْرَابِيَّاً جَاءَ إلى رَسُولِ الله فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَخْبِرْنِي عَن العُمْرَة أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: «لا، وَأنْ تَعْتَمرَ خَيرٌ لَكَ» . وهذا الحديث أخرجه الترمذي (931)، وأحمد (22/290)، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية الحجاج بن أرطاة، وهو مُدَلِّس، وقد عنعنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، قال النووي في "المجموع" (7/6) عن تصحيح الترمذي: "إنه غير مقبول، ولا يغتر بكلام الترمذي في هذا، فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف..."، وانظر: "التلخيص" (2/240).
ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلى خَمْسٍ» وذكر منها: «الحَجَّ» ولم يذكر العمرة .
وبهذا يتبين أنه لا يوجد دليل صريح في إيجاب العمرة ، وسلوك سبيل الاحتياط أن لا يدع الإنسان العمرة مع القدرة عليها، لا فرق في ذلك بين مَكِّي وغيره، والله أعلم.
"أضواء البيان" (5/657).
وأما حديث جابر : «وَأنْ تَعْتَمرَ خَيرٌ لَكَ» فهو حديث ضعيف، والصواب وقفه، قال البيهقي: "هذا هو المحفوظ عن جابر رضي الله عنه ، موقوف غير مرفوع" "السنن الكبرى" (4/349).
و الله تعالى أعلم .

رجوع طباعة إرسال
 
 

يجبر نفسه على ترك المعصية بالنذر
***

استغلال الوقت وحفظه من الضياع
***

  
  
  
  
  

  
باقة جوال نور الإسلام