سجل الزوار تعاون معنا أخبر عنا اتصل بنا
  
   الصفحــة الرئيســة
   تعـرف علـى الشيـخ
   الصوتيـــــــات
   بحوث ودراســــات
   الفتــــــــاوى
   اســــتشـــارات
   آراء ومقـــــالات
   المكتبـــة العلميــة
   تواصـل مـع الشيـخ
   جــدول الــدروس
   البــــــث المباشر

178329757 زائر

  
أرسل سؤالك

 


 
 

التاريخ : 29/9/1426 هـ

آراء ومقالات

الشيخ / عبد الله بن صالح الفوزان

شعائر يوم العيد

 

روى ابن أبي شيبة بسنده عن الزهري : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير))[1] ، ( إسناده صحيح. وهو مرسل، وله شواهد يتقوى بها) .

الحديث دليل على مشروعية التكبير جهراً في الطريق إلى مصلى العيد وكذا إذا أتى المصلى إلى أن تقضى الصلاة.

وقد شرع الله تعالى لعباده التكبير عند إكمال عدة رمضان من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد. قال تعالى: ((وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) (البقرة : 185).

وصفته أن يقول الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد , ويسن الجهر به وإظهاره في المساجد والمنازل والطرقات وكلّ موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى.

وقد شرع الله تعالى لعباده صلاة العيد يوم العيد، وهي من تمام ذكر الله تعالى. وهي سنة لا ينبغي لمسلم تركها. بل ذهب فريق من أهل العلم إلى وجوبها؛ بدليل ما ورد عن أم عطية رضي الله عنها قالت: ((أمرنا – تعني النبي صلى الله عليه وسلم – أن نخرج في العيدين العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين)) [2].

والأمر بالخروج يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر لها، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء، فالرجال من باب أولى.

وينبغي أن يكون خروجه إلى مصلى العيد على أحسن هيئة متزيناً بما يباح، لابساً أحسن ثيابه، تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم .

ويحذر في ختام هذا الشهر الكريم من التزين بما لا يحل، كحلق اللحية وإسبال الثوب، ولبس الذهب، ونحو ذلك مما حرّمه الله ، بل عليه التوبة النصوح؛ لعله أن يكون من المقبولين.

ويبكر إلى المصلى؛ ليحصل له الدنوّ من الإمام، وفضل انتظار الصلاة، ويسن مخالفة الطريق، وهو أن يذهب من طريق ويرجع من آخر، لقول جابر رضي الله عنه : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق)) [3] .

ويسن أن يأكل تمرات وتراً – ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر – لقول أنس رضي الله عنه : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات)) [4] ، وفي لفظ ((يأكلهن وتراً)) [5].

وقد دل حديث أم عطية رضي الله عنها – المتقدم – على مشروعية حضور النساء صلاة العيد. بشرط أن يكون ذلك على وجه تؤمن معه الفتنة بهن ومنهن، فيخرجن غير متطيبات، ولا متبرجات بزينة، بعيدات عن أماكن الرجال.

وعلى المسلم أن يتذكر باجتماع الناس لصلاة العيد، اجتماعهم على صعيد واحد. يوم البعث والجزاء، يوم يقوم الناس لرب العالمين. ويتذكر بتفاضلهم في هذا المجتمع، التفاضل الأكبر في الآخرة، قال الله تعالى : ((انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً)) (الإسراء : 21) .

وعلى المسلم أن يحذر من الغفلة عن ذكر الله تعالى وشكره، وأن يعمر هذه الأوقات بالطاعة، وفعل الخير، ولا يمضيها في اللهو واللعب – كما عليه كثير من الناس في هذا الزمان والله المستعان.

اللهم ثبتنا على الإيمان، واغفر لنا ما سلف وكان، من الذنوب والعصيان، اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك ، واجعل مآلنا إلى جنانك، وعُمّنا بفضلك وإحسانك، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .



[1] مصنف ابن أبي شيبة (2/164)، وانظر: لشواهده "السلسلة الصحيحة" رقم (171) وإرواء الغليل (3/122).

[2] أخرجه البخاري (980 فتح) ومسلم (890).

[3] أخرجه البخاري (986 فتح).

[4] أخرجه البخاري (953).

[5] انظر: فتح الباري (2/446).

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : أبوحازم الحربي لا     من : مكة المكرمة      تاريخ المشاركة : 29/9/1427 هـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل ، فكم استفدت منكم وتعلمت . 
أسأل الله أن يُطيل في عمركم على طاعته .

 

طباعة

10413  زائر

إرسال


 
 

يجبر نفسه على ترك المعصية بالنذر
***

استغلال الوقت وحفظه من الضياع
***

  
  
  
  
  

  
باقة جوال نور الإسلام